داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
273
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
حزقيا بن آحاز : كان شيخ داود ( عليه السّلام ) ، وخرب جميع المعابد ، ولم يكن من الملوك قبله ولا بعده من كان مثله في زهده وتقواه ، وكان معاصرا لبنجامودشتى 18 النبي ( عليه السّلام ) 19 ، وهو الذي هزم جيش فلسطين الذي كان يهاجم بني إسرائيل ، وفي العام الرابع عشر من ملكه ثار سنخاريب ، واستولى على جميع البلاد والمعمورة التي كانت في حوزة سبط اليهود ، وبعد ذلك أرسل من رجاله : ترتان ، وروساريش ، وروشاقى بجيش في مكان لاحين عند حزقيا وهدده ، ولما سمع الياقيم بن حلقيا وشوفار مواح هذا الكلام ، فلم يجيبا ولجآ إلى حزقيا ومزقا ثيابهم ، واستاء كذلك من سماع هذا ومزق ثيابه ولبس ثوب الفقراء ، ومضى إلى بيت المقدس ، ومزق هؤلاء الأشخاص المذكورون مع قادة جيشه ثيابهم وارتدوا ثياب الفقراء ، وأرسلهم إلى يشيعا النبي وطلبوا منه المعونة ، وأرسل في جوابه : لا تخش إرهاب هؤلاء القوم إن شاء الله ، وسوف أسمع شيئا عن أخبار ملكهم ، وأنه رجع لبلاده وقتل . وعاد روشاقى بعد ذلك ، فأرسل الحق تعالى ملكا ؛ لقتل جيش سنخاريب ، ومات في ليلة واحدة مائة وخمسة وثمانون ألفا ، ولما نزلت بهم هذه المصيبة عادوا ، ومضى إلى مدينة نينوى ، وشغل في معبده بعبادة صنم له سمى نسروح ، وضربه بالسيف كل من شن أيصر وأذزملخ وقتلاه ، وخلفه ابنه إيسرخدون ، وبعد ذلك مرض حزقيا ، فمضى إليه يشيعا ، وقال : أوص ، فإنك سوف تموت ، فتضرع حزقيا إلى اللّه ، فجاء يشيعا هتاف من اللّه يقول : قل لحزقيا إن تضرعك قد بلغنا وسامحتك ، وستشفى في اليوم الثالث ، وزدت في عمرك خمس عشرة سنة ، وأكف يد تعدى الملك عنك من أجل عبدي داود وأبيك ، وهذا ما وقع ، وكانت مدة ملكه تسعة وعشرين عاما . منشأ بن حزقيا : كان من أولاد سليمان ، خلف أباه ، وهو في الثانية والعشرين من عمره ، وسلك طريق الكفر والزندقة ، وعمر كل معبد خربه أبوه ، وجعل معبوده تسخير جميع الكواكب التي عبدوها ، ووضع المعبود الذي صنعه في بيت المقدس ، وأراق دماء كثيرة ، وأبعد سبط يهودا عن طريقه كذلك ، فغضب الحق تعالى ، وعهد إليهم بإسقاطه ، وأن يخرب بيت المقدس ، وأن يلحق بهم كل سوء ، وبقي اثنين وعشرين عاما كافرا عاصيا ،